«  الرجوع   طباعة  »

التطور الكبير الجزء السابع والستين وكمالة الرد على ادعاء تطور القلب



Holy_bible_1



قدمت في الأجزاء السابقة امثلة على خطا فرضية التطور وهي كثيرة جدا وتكلمت عن هل يصلح التطور التدريجي الذي يحدث فيه تغيير بسيط في المرة وتنتخبه الطبيعة ويتراكم تدريجيا حتى يكتمل تطور عضو، في تفسير اختلاف تصميم أجهزة في المجموعات الحيوانية؟

وعرفنا جيدا ان هذا التطور التدريجي فشل تماما في تفسيره والتفسير العلمي الواضح هو التصميم الذكي المناسب لكل جنس من بدايته

وفي المرات السابقة بعد أن تأكدنا ان التطور التدريجي لا يصلح في تفسير اختلاف أجهزة التنفس وتثبت خطا التطور وان التصميم هو الصحيح وبدأت أقدم مثال اخر أخر وهو مثال القلوب في المجموعات الحيوانية المختلفة وهل يصلح التطور التدريجي البسيط في برهنة تطورها من جد مشترك ام يفشل ويؤكد انها مصممة والتطور خطأ؟

وارجوا ان القارئ يتخيل معي بالتطور التدريجي البسيط الذي يحدث فيه طفرة واحدة صغيرة في فرد تسبب تغير واحد صغير جدا في عضو غير مكتمل وهذا يستمر وينتشر في عدة أجيال وهو الذي يسود وتنتخبه الطبيعة لأنه مفترض أصلح ويندثر النوع السابق له. ثم يحدث تغير اخر بسيط جدا ويتراكم على السابق والعضو لم يكتمل بعد وينتشر في عدة أجيال وتنتخبه الطبيعية ويسود ويندثر السابق ثم بعد هذا بعدة أجيال تغير ثالث بسيط جدا يتراكم على السابقين وهكذا وهكذا من مراحل وسيطة حتى تكتمل كل التغيرات المطلوبة ليكتمل عضو معين او صفة جديدة مناسبة للطبيعة وحياة الكائن لكي تنتخبه الطبيعة.

وبدأنا نسير مع هذه الفرضية في موضوع القلب والدورة الدموية لنرى هل تصلح في تفسير الاختلاف في القلب والجهاز الوعائي بين المجموعات الحيوانية ام هي فرضية فاشلة غير علمية والعلم الصحيح هو مع التصميم؟

ودرسنا الدورة الدموية البسيطة التي بدون قلب في دودة الأرض وعرفنا جيدا انها رغم بساطتها لا تصلح تماما ان تكون بالتطور التدريجي ولا يصلح ان يكون بدأ يتكون وعاء قبل اخر الا لا يصلح مراحل غير مكتملة. وعرفنا انه أصلا لا يصلح الا ان تكون مصممة لأنه هذا الكائن الذي حدثت به طفرة التطور الي دودة بدون اوعية سيموت وتنتهي الطفرة والتطور معه والكائن الثاني الذي حدث به تطور الي اوعية بدون شكل الدودة سيموت ايضا وتنتهي معه الطفرة

وكما ذكرت ان الديدان التي بها نظام وعائي بدائي جدا ولا يوجد بها قلب لا تصلح ان تكون جد للكائنات التي بها قلوب لان الديدان الأرضية هي فقط من اقل من 210 مليون سنة حسب فرضية التطور واعمار الطبقات المزعومة

وهذا في حد ذاته كارثة لان القلب موجود في الكائنات الاقدم من دودة الأرض تماشيا مع فرضية اعمار الحقب الخطأ.

وأيضا درسنا معا ابسط قلب مكتمل ميكرسكوبي في الدافنيا وعرفنا جيدا انه رغم بساطته لا يصلح تماما ان يكون بالتطور التدريجي ولا يصلح ان يكون بدأ بما هو اقل من هذا لان أي خطوة غير مكتملة هو كائن ميت الا يؤكد هذا خطا ادعاء التطور المزعوم وان التفسير العلمي الحقيقي هو التصميم الذكي؟

أيضا الدافنيا لا تصلح ان تكون جد الكائنات التي بها قلوب التي ادق في تصميمها لأنها أحدث منها بكثير وهي منفصلة عنها تماما

ودرسنا امثلة على مشاكل تطور النظام المفتوح لمغلق لو كان التطور صحيح والحقيقة العلمية هو التصميم الزكي. وبخاصة ان النظام المغلق أقدم من النظام المفتوح تماشيا مع فرضية اعمار الطبقات الخطأ

وبعد هذا عرفنا ان حسب ما يدعوا ان اول قلب مكتمل بدورة دموية مكتملة تماشيا مع فرضية التطور والحقب هو من 520 مليون سنة في البروتنسيا ولا يوجد أي تدرج ولا مراحل وسيطة لظهوره على الاطلاق بل من عدم وجود أي قلب ولا نظام وعائي ما قبل انفجار الكامبري مباشرة الى قلب وجهاز وعائي مكتمل بتصميم رائع فجأة بدون مراحل وسيطة ولا تدرج في لحظة جيولوجية في اول الانفجار الكامبري.

كيف تطور جهاز الدوري من عدم وجوده على الاطلاق في الاسفنجيات قبل الكامبريان مباشرة الى القشريات والرخويات والكائنات المتحركة عموما كالتريلوبايت بالقلب المكتمل فجأة بدون مراحل وسيطة؟

هذا لا يثبت الا احتمالين

الاحتمال الأول هو حدوث معجزات ان كل هذه التغيرات التي بالمئات ظاهريا وهي بعشرات الالاف جينيا حدثت معا في لحظة جيولوجية لان بنقص أي منها هو ميت

والاحتمال الثاني هو انها صممت معا من البداية ولا تطور ولا غيره وهو دليل علمي على وجود مصمم أي خالق.



وانتقل الي مرحلة القلب أكثر تعقيد وهو قلب الاسماك رغم ان كل مرحلة وسيطة يدعوها فيها ما فيها من مشاكل عديدة. المهم

شكل قلب الاسماك

هو من غرفتين فقط اذين وبطين

ودورته اتجاه واحد من الجسم الى الاذين الى البطين الى الخياشيم الى الجسم

يوجد امر مهم في قلب الاسماك وهو انه لا يوجد ربط فيه بين الدم الوارد من الجسم والدم الوارد من الخياشيم فهو اصلا يدفع الدم الي الخياشيم ومنها يذهب الي الجسم بجميع اعضاؤه ومنها يعود الي القلب. سبب هذا ان السمك يعيش في المياه والمياه ضغطها اعلي من الهواء ولهذا قلب السمك لا يعاني من انه يحتاج الى ضغط في الاوعية لان المياه يوفر ضغط ولكن هذا به مشكلة كبري في الهواء لان ضغط الهواء اقل بكثير.

وايضا الخياشيم ستتحمل الضغط العالي لأنها في المياه فيوجد ضغط مقابل من المياه يجعل الشرايين والشعيرات في الخياشيم تتحمل هذا ولكن في الهواء لا تتحمل لأنه لا يوجد ضغط مقابل فضغط الهواء أضعف بكثير من ضغط الدم. ولهذا ضخ دم الي الخياشيم بقوة في الماء لا يحدث لها نزيف ولكن في الهواء يحدث نزيف للشعيرات التي في الخياشيم التي لا تتحمل هذا الضغط من القلب مباشرة ومنه الي الجسم لأنه لا يوجد ضغط مقابل من المياه

هذا لو حدث في قلب الانسان او أي حيوان بري اي لو كان الضغط من القلب الي الرئتين ومنها للجسم لكان الشعيرات في الرئة نزفت ولمات الانسان بنزيف رئوي في وقت قليل.

وهنا أتساءل سؤال مهم وهو كيف تطور هذا القلب من الانواع الابسط منه وهو وحيد الغرفة؟ مع ملاحظة ان اي مرحلة غير مكتملة من التطور ايضا ستكون مميتة للكائن

أي تغير غير مكتمل في قلب الكائن هو مميت

فهل كان بدون اذين؟ هذا سيجعل الدم يندفع الي بقية الاوردة وهذا سيكون مميت للكائن

هل كان باذين بدون صمام؟ هذا ايضا سيسبب نفس المشكلة وايضا سيكون قاتل للسمكة وطبعا هذه التي هي في طريقها للتطور لو ماتت سينتهي التطور تماما

بل لو دخلت في هذه التعقيدات سنجد فيها الكثير لان العصب الذي يصل للبطين ويجعله ينقبض ولكن الاذين تطور ولكن لم يتطور الضفيرة العصبية التي تجعله ينقبض فهذا ايضا يكون قلب فاشل

وايضا لو تطور الاذين مع الضفيرة العصبية بمعجزه معا في وقت واحد فماذا عن التنسيق بين الضفيرة العصبية في الاذين والبطين؟ لان لو لم يكتمل تطور هذه التي هي تصميمها معقد لو انقبض البطين والاذين في نفس الوقت هذا قاتل للكائن

فهل هذا النظام المعقد ايضا تطور في نفس اللحظة مع كل هذه التطورات المطلوبة لتجعل القلب يعمل؟

وايهما تطور الاول القلب بإضافة اذين ام الاوعية تنفتح على الاذين فلو تطور القلب فقط بإضافة اذين في البداية بدون اوعية تنفتح عليه بالطبع الكائن يموت ولو تطورت الاوعية بدون إضافة الاذين للقلب ايضا يموت.

لمن يشك في كلامي ينزع اذين قلب سمكة ويري هل ستموت ام لا رغم وجود اوعية وبطين وخياشيم.

مع ملاحظة ان اي امر ناقص يكون قلب لا يعمل والكائن يموت ولا يتطور

بل الاذين مكون من الكثير من الانسجة المتخصصة أي نقص في أي نوع منها لا يعمل أي كائن ميت

وكل نسيج مكون من انواع خلايا أي نوع منها غير مكتمل يكون قلب غير مكتمل وميت

وكل نوع خلايا يكونه الكثير جدا من الجينات أي نقص في أي جين هو غير مكتمل وميت

وكل جين مكون من الاف الاكواد أي نقص في كود منها هو غير مكتمل أي ميت

فاين المراحل الكثيرة جدا الوسيطة التي حدثت بها التغيرات البسيطة المتراكمة لنحصل على القلب ثنائي الغرفة المكتمل لهذا الكائن ليكون اتى بالتطور؟



المرحلة التالية هو القلب ثلاثي الغرف

القلب ثلاثي الغرف هو اذينين يفتحون على بطين واحد

فهمنا جيدا ان هذا النظام من القلب ثنائي الغرف مناسب جدا للكائن المائي كالأسماك لان ضغط المياه يكمل عمله ولكن هذا النظام لا يصلح في الهواء لعدم تحمل الشعيرات الدموية لضغط الدم بدون ضغط عكسي من المياه. القلب ثلاثي الغرب مناسب للحيوانات البرية ذات الدم البارد من برمائيات وزواحف والتي لا تحتاج مثل الأسماك الى كم كبير من الاكسجين وأيضا مناسب لضغط الدم المناسب للرئة الذي لا تتحمله الخياشيم بدون مياه ولا يصلح للأسماك.

فماذا عن المرحلة الوسيطة المزعومة من السمك الذي تحول الي البرمائيات؟

كيف تطور تدريجيا القلب ثنائي الغرفة الى ثلاثي؟

هذا الكائن لو بدا يخرج كما يدعوا علماء التطور ويسير على اليابسة بزعانفه العظمية بقلب السمك لا يصلح قلبه لان القلب لا يصلح في الهواء لأنه سينزف تدريجيا من الخياشيم ويموت. فكيف عاش على اليابسة؟ لانه لو تطورت لبرمائيات أولا قبل ان تطور القلب الى ثلاثي الغرف أيضا تفنى مع محاولات الخروج

وهل تطور القلب من ثنائي مناسب للمياه الى ثلاثي غير مناسب للمياه ولكن فيما بعد سيكون مناسب للبرمائيات والزواحف أولا قبل ان يتطور السمك لبرمائيات؟

هذا غير مناسب بل ليس فقط لماذا تطور شيء لا تحتاجه بل أيضا هو نظام اقل ملائمة لضغط المياه فيفنى

بل لن ازيد الموضوع تعقيدا ولكن باختصار. الأسماك قلب بغرفتين وخياشيم. الأسماك التي حسب ما يدعوا تطورت لبرمائيات قلب وخياشيم ورئة كما درسنا سباقا. وهنا هل المراحل الوسيطة ما بين الأسماك بدون رئة والاسماك بالرئة هذه هل طورت القلب لثلاثي الغرف ولكن لم يتعرف على نظام الرئة بعد؟

هذا يموت مع اول محاولة للخروج للهواء.

وهل طورت القلب والاوعية لتتعامل مع الرئة وهو لا يزال في المياه؟

هذا ليس له أي حاجة بل أصلا يضعف قدرة الكائن على التنفس لان الدم الكثير يذهب لعضو وهو الرئة الذي لا يفيد في التنفس بل مجهود ضائع ودورة دموية بدون فائدة أي اقل صلاحية فالمفترض انه يفنى أولا لأنه غير أصلح.

مع ملاحظة ان قلب الأسماك لا يخلط الدم المؤكسد مع الدم الغير مؤكسد اما قلب البرمائيات والزواحف فيخلط هذا على ذلك

فتخيل سمكة تعتمد في حياتها ان الدم يسير في اتجاه واحد من القلب الى الخياشيم فتأكسد الى الجسم كله وبه قدر كافي من الاكسجين وهذا مناسب تماما لمعيشتها سواء في مياه درجة حرارتها منخفضة او استمرارية حركتها بدون توقف

ولكن بالتطور المزعوم بدأ يتكون لها اذين اخر فأصبحت بقلب ثلاثي الغرف يختلط فيه الدم بنوعيه مؤكسد وغير. والدم الذي يصل للجسم لا يوجد فيه نفس نسبة الاكسجين السابقة بل اقل للنصف. لماذا اختارت الطبيعة المرحلة الوسيطة هذه الغير مناسبة بأكسجين اقل 50%؟

أي سمكة دورتها الدموية ضعفت للنصف فتموت.

ولو هذا حدث بعد ما خرجت من المياه أيضا لا يصلح أولى مراحلها لأنها يحدث نزيف من الخياشيم لأنها لا تزال لم تخلط الدم بعد فتموت

بل لا اريد ان اطيل في كيف حدث تطور تدريجي في اختلاط الدم في البطين الذي لم يكن به هذا الامر. ولكن اطلب من أي شخص يتخيل الدور الدموية من اتجاه واحد الى مختلطة كيف يحدث تدريجيا وكيف نجت المراحل الوسيطة؟

مع ملاحظة أي نقص في التصميم او شيء بسيط غير مكتمل هو كائن ميت منذ ميلاده. واي وريد غير مكتمل او صمام غير مكتمل هو كائن ميت من بدايته لا محالة.

فقلب الضفدعة من البرمائيات هو مختلف عن قلب السمك تماما فهو ذو ثلاث غرف

هذا القلب به صمام واحد مشترك

الضفدعة تتنفس من الرئتين والفم وايضا من الجلد

فهي تضخ الدم ببطين واحد للجسم والرئة في نفس الوقت ويأتي اليها الدم من مصدرين أحدهم به أكسجين كثير من الرئتين والاخر به أكسجين قليل من الجسم وخاصة الجلد وبخاصية التدفق الطبقي laminar flow الصالحة للهواء يذهب معظم الدم الذي به أكسجين الي الجسم والذي به اقل أكسجين الي الرئتين واختلاطهما الي حد ما لا يؤثر على الضفدعة لان بقية الاحتياج تأخذه من الجلد.

الضفدعة لو بقلب غرفتين اذين وبطين مثال الاسماك لا تعيش لان هذا سيجعل ضخ الدم الي الرئتين قاتل وستمتلئ الرئتين بالدم وتنزف وتموت

وايضا لو الضخ اولا الي الرئتين وعبرنا عن مشكلة تحمل الشعيرات الدموية سنجد مشكلة كيف تجمع الدم ثانية ليضخ لبقية الجسم من الرئتين اي ان الضفدعة او الكائن البرمائي بدون هذا التصميم لا يعيش

مع ملاحظة ان تطور القلب من اذين وبطين الي اذينين وبطين هذا امر معقد جدا من نظام الشرايين والاوردة ونظام الاعصاب والتنظيم بين الانقباضات وغيرها الكثير جدا فلو تطور شريان بدون وريد بالطبع نعرف ان هذا الكائن سيموت ولو تطور الوريد اولا ايضا هذا الكائن سيموت ولو تطوروا الاثنين معا بمعجزة خارقة بدون الاذين الثاني ايضا سيموت ولو تطوروا الثلاثة بمعجزة خارقة بدون صمام ايضا سيموت ولو تطوروا الاربعة معا بمعجزة بدون اعصاب ايضا سيموت وهكذا مئات الامور التي لو تقص احدها فقط فهذا الكائن ذو القلب الناقص خطوة من التطور هو لن يعيش وهذا يعني اندثاره وانتهاء التطور ولا يكتمل

ولن ادخل في تعقيد اهمية الاذين الثاني للرئتين وايهما اولا الرئتين ام الاذين الثاني لان لو الاذين الثاني اولا فهذا قاتل لأسباب كثيره منها الدورة البطيئة الغير كافية ولو الرئتين اولا ايضا هذا قاتل في ثواني كما وضحت سابقا

فهال يستطيع أحد ان يفسر لي هذا؟

التطور يفشل تماما في تفسير هذا والملاحظة العلمية الدقيقة ان القلوب المختلفة هذه المناسبة للبيئات المختلفة هي مصممة أي انها صممت معا من البداية ولا تطور ولا غيره وهو دليل علمي على وجود مصمم أي خالق زكي يعرف ما يفعل وتصميمه رائع من البداية.

ولان طالما التصميم الذكي هو الصحيح أي يشهد على وجود مصمم. فلماذا يرفضوا الاعتراف بوجوده رغم كل هذه الأدلة؟

وسأكمل موضوع تطور القلب في الجزء القادم



والمجد لله دائما